اسْتِتْمامُ كَلامٍ لَمْ يَشْفِ الغَلِيلَ مُنْتَهاهُ فِي كُتُبِهِمْ، جَرْيًا عَلَى مِنْهاجِهِمْ، وَنَسْجًا عَلَى مِنْوالِهِمْ.
وَأَنَا أُوصِي إِلَى كُلِّ مَنْ يُطَالِعُهُ عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ أَنْ يُصْلِحَ مَا يَعْثُرُ عَلَيْهِ مِنْ خَلَلٍ وَاقِعٍ فِيهِ، بَعْدَ تَمْهِيدِ العُذْرِ، فَإِنَّ الإِنْسَانَ مَظِنَّةُ السَّهْوِ وَالنِّسْيَانِ، وَأَنْ لا يَضِنَّ بِصالِحِ دُعاءٍ عَلَى مَنْ لا اعْتِمَادَ لَهُ إِلَّا عَلَى عَفْوِ اللهِ - تعالى - عَنْهُ بِفَضْلِهِ، أَوْ بِشَفاعَةِ نَبِيِّهِ ﷺ، أَوْ بِدَعْوَةٍ صَالِحَةٍ مِنْ أَخٍ صَالِحٍ فِي الدِّينِ لَعَلَّ اللهَ - تعالى - يَخْتِمُ بِالسَّعادَةِ عُمُرَهُ، وَيَقْرِنُ بِالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِهِ ذِكْرَهُ، وَلَا يَجْعَلُ سَعْيَهُ وَبالًا عَلَيْهِ، إِنَّهُ المَرْغُوبُ فِيمَا لَدَيْهِ.
وَاتَّفَقَ إِتْمَامُهُ لِمُصَنِّفِهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ (¬١).
وَالحَمْدُ للهِ وَصَلَواتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلامٍ
شَاهَدْتُ فِي نُسْخَةٍ بِهَذا الكِتابِ فِي سِفْرٍ وَاحِدٍ، وَهِيَ بِخَطِّ الإِمَامِ الحافِظِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ المُرَادِيِّ الأَنْدَلُسِيِّ (¬٢) ﵀ ما صُورَتُهُ بِخَطِّ المُصَنِّفِ.
قَرَأَ هَذا الكِتابَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ أَبُو الحَسَنِ عَبْدُ الغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الغَافِرِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الغَافِرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ