أَيْ بَرِمَ بِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَصْنَعُ فِيهِ.
وفي حديث عروة بن الزبير أَنَّهُ قَالَ: «وَقَعَ فِي بَنِي عَمْرو بْنِ عَوْفٍ قَتْلُ خَطَإٍ فَجُعِلَ عَقْلُهُ عَلَيْهِمْ، فَمَا زَالَ وَارِثُهُ (وَهُوَ عُمَيْرُ بْنُ فُلَانِ) بَعْلِيًّا حَتَّى مَاتَ» (¬١). رُوِيَ في تفسيره، أَنَّهُ الْكَثِيرُ الْمَالَ، يُقَالُ إِذَا عَلَا النَّاسَ بِمَالِهِ: إِنَّهُ بَعْلِيٌّ.
قال الْخَطَّابِيُّ (¬٢): «ولست أدري كيف صحَّته، ولا أُرَاهُ إِلَّا منسوبًا إِلَى بَعْلِ النَّخْلِ». يريد أَنَّهُ اقتنى كثيرًا من بعل النَّخْلِ، وصار (¬٣) بَعْلِيًّا، كَمَا نُسِبَ إِلَى النَّخْلِ فقيل نَخْلِيٌّ. وَالْبَعْلُ: الرَّئِيسُ، وَالْمَالِكُ.
قال: «وفيه وجه آخر وهو أَنْ يَكُونَ (بِعَلْيَاء)» الباء زائدة على وزن فَعْلَاء.
قال الأَصْمَعِيُّ: «وهو مَثَلٌ يُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي يَفْعَلُ الْفِعْلَ فَيَشْرُف بِهِ قَدْرُهُ: مَا زَالَ فُلَانٌ مِنْهُ بِعَلْيَاءَ» (¬٤) [والله أعلم].
وفي حديث آخر: «الْعَجْوَةُ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ، وَنَزَلَ بَعْلُهَا مِنَ الْجَنَّةِ» (¬٥). أراد أَصْلَهَا الرَّاسِخ: عُرُوقُهَا فِي الْمَاءِ، لَا يُسْقَى بِنَضْحٍ وَلَا