وَلَدِهِمَا، ثُمَّ قالَ مُعَاذٌ: هَذِهِ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ؛ لأَنَّهُ قالَ ﷺ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ» (¬١).
وروى أُسَامَةُ أَنَّهُ ﷺ قال: «هَذَا عَذَابٌ وَرِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى أُنَاسٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ» (¬٢).
قال سفيانُ: قالَ عمرُو بْنُ دِينَارٍ: «لَعَلَّهُ لِقَوْمٍ عَذَابٌ وَلِقَوْمٍ شَهَادَةٌ». فأعجبني قَوْلُ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قال: «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لأُمَّتِي وَرَحْمَةٌ لَهُمْ، وَرِجْزٌ عَلَى الْكُفَّارِ» (¬٣).
وفي حديث عَلِيٍّ ﵁: «أَنَّهُ كَانَتْ ضَرَبَاتُهُ مُبْتَكَرَاتٍ لَا عُونًا» (¬٤). معناه: أَنَّ ضَرْبَتَهُ كَانَتْ وَاحِدَةً يَقْتُلُ بِهَا، وَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يُعِيدَ (¬٥) الضَّرْبَةَ بَعْدَهَا، ويقال: كَانَتْ لَهُ ضَرْبَتَانِ إِذَا تَطَاوَلَ قَدَّ، وَإِذَا تَقَاصَرَ قَطَّ، وَالْقَدُّ أَكْثَرُهُ فِي الْجِلْدِ، وَالْقَطُّ (¬٦) في الْعَظْمِ، وقيل: الْقَدُّ مَا كَانَ