أو (¬١) الَّذِينَ لَيْسَتْ لَهُمْ مَهَارَةٌ فِي كَسْبِ الدُّنْيَا وَالتَّدْنِيقِ (¬٢) فِيهِ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْبَصَرِ بِأُمُورِ الآخِرَةِ وَالاحْتِيَاطِ فِي طِيبِ الْمَطْعَمِ وَالْمَلْبَسِ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْمَعَانِي: هُمُ الْبُلْهُ بِأُمُورِ الدُّنْيَا، الْبُصَرَاءُ بِأُمُورِ الآخِرَةِ.
وفي بعض الأحاديث: «أَنَّ اللهَ - تعالى - يُدْخِلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامًا بِسَلَامَةِ الصُّدُورِ، لَيْسَ لَهُمْ كَثِيرُ عَمَلٍ». هَذَا أَوْ نَحْوُهُ مِنَ الْكَلَامِ.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ (¬٣): «الأَبْلَهُ في كلامهم على وجوه:
يقال: عَيْشٌ أَبْلَهُ: إِذَا كَانَ نَاعِمًا. ومنه أخذ بُلَهِينَةُ الْعَيْشِ.
والأَبْلَهُ: الذي لَا عَقْلَ لَهُ، وَالأَبْلَهُ: الذي طُبعَ عَلَى الْخَيْرِ فَهُوَ غَافِلٌ عَنِ الشَّرِّ. قال: وهو الذي في الحديث».