صِغَارُ الْغَنَمِ، جَمْعُ بَهْمَةٍ، والمعنى عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ: أَنَّ أَصْحَابَ الْبَوَادِي مِنَ الرُّعَاةِ الَّذِينَ (¬١) لَا يُعْرَفُونَ، يَسْكُنُونَ الْبِلَادَ، ويتطاولون في البنيان ويتوسَّعُون في المعيشة، ويتغلَّبُون على من لهم قديمٌ في الأنساب والحرمات من أهل البيوتات والأشراف، وهو الذي في الحديث الآخر حيث قال: «وتَهْلِكُ الوُعُولُ، وَتَظْهَرُ التَّحُوتُ» (¬٢)، وَهُمُ السَّفِلَةُ وَالأَرَاذِلُ (¬٣).
وفي الحديث: «أَنَّ عَلِيًّا (كَانَ) إِذَا نَزَلَ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَماتِ قَالَ كَذَا» (¬٤).
أراد إِذَا سُئِلَ عن مَسْأَلَةٍ مُعْضِلَةٍ شَاقَّةٍ. وقيل لها مُبْهَمَة؛ لأَنَّهَا قَدْ أُبْهِمَتْ عَنِ الْبَيَانِ، فَلَيْسَ عَلَيْهَا دَلِيلٌ ظَاهِرٌ، كَمَا قِيلَ لِمَنْ لَا يَنْطِقُ بَهِيمَةٌ.
• (بهن) وفي الحديث في قصة حنين: «أَنَّهُمْ خَرَجُوا بِدُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ يَتَبَهَّنُونَ (بِهِ)» (¬٥).