تَحْتَ مَثْبِرِهَا فَغُسِلَ عِنْدَ حَوْضِ زَمْزَم، وَأُخِذَتْ ثِيَابُهَا الَّتِي وَلَدَتْ فِيهَا فَجُعِلَتْ لَقًى» (¬١).
الْمَثْبِرُ: مَسْقِطُ الْوَلَدِ (¬٢)، يقال: هَذَا مَثْبِرُ النَّاقَةِ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُطْرَحُ فِيهِ الْوَلَدُ، وَمَا يَخْرُجُ مَعَهُ مِنْ شَيْءٍ.
وقوله: «جُعِلَتْ ثِيَابُهَا لَقًى» هُوَ الشَّيْءُ الْمُلْقَى، أَيْ مَطْرُوحًا فِي الْمَطَافِ، وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا حَجُّوا نَزَعُوا ثِيَابَهُمْ فَرَمُوا بِهَا فِي الْمَطَافِ، وَطَافُوا عُرَاةً وَلَم (¬٣) يَلْبَسُوهَا إِذَا قَضَوْا نُسُكَهُمْ وَتَرَكُوهَا تَدُوسُهَا الْأَرْجُلُ وَالْأَقْدَامُ حَتَّى تَبْلَى، ويقولون: إِنَّهَا ثِيَابٌ قَارَفْنَا فِيهَا الآثَامَ فَلَا نَعُودُ فِيهَا، وَكَانَ ذَلِكَ ضَرْبًا مِنْ نُسُكِهِمْ.
• (ثبط) في حديث عائشة: «أَنَّ سَوْدَةَ اسْتَأْذَنَتْ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَهُ ﷺ كَرَاهَةَ الزِّحَام، وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَبِطَةً، فَأَذِنَ لَهَا» (¬٤).
أرادت أَنَّهَا كانت بَطِيئَة ثَقِيلَةَ الْمَشْي، من قولهم: ثبَّطْته (¬٥) عن الأمر.
ومنه قوله - تعالى -: ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٦].