وفي الحديث: «أَنَّهُمْ أَرَادُوا عِمَارَةَ الْمَسْجِدِ فَكَرِهَهُ ﷺ وقال: خَشَبَاتٌ، وَثُمَامَاتٌ وَعَرِيشٌ كَعَرِيش مُوسَى ﵇» (¬١).
الثُّمَامُ: نَبْتٌ ضَعِيفٌ رُبَّمَا حُشِيَ بِهِ، وَكَانُوا يُظَلِّلُونَ بِهِ الْعُرُشَ، وَيَسُدُّونَ (¬٢) بِهِ الْفُرَجَ بَيْنَ الْخَشَبِ.
ومنه في حديث عمر: «اغْزُوا (¬٣) وَالْغَزْوُ حُلْوٌ أَخْضَرُ، قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ ثُمَامًا ثُمَّ رُمَامًا ثُم حُطَامًا». أَرَادَ بِالثُّمَامِ النَّبْتُ الضَّعِيفُ، وَمَعْنَاهُ اغْزُوا وَأَنْتُمْ تُنْصَرُونَ، وَتُوَفَّرُ عَلَيْكُمُ الْغَنَائِمُ فِي غَضَاضَةِ الْإِسْلَامِ وَقُوَّتِهِ، قَبْلَ أَنْ يَهِنَ وَيَضْعُفَ، فَيَصِيرَ كَالثُّمَامِ الضَّعِيفِ.
وَيُقَالُ لِلْأَمْرِ (¬٤) الَّذِي يَسْهُلُ مَأْخَذُهُ وَيَقْرُبُ مَتَنَاوَلُهُ: «(هُوَ) عَلَى طَرَفِ الثُّمَامِ» (¬٥).
لِأَنَّ الثُّمَامَ لَا يَطُولُ، فَمَا كَانَ عَلَى طَرَفِةِ فَأَخْذُه سَهْلٌ مُمْكِنٌ.