قال الحَرْبِيّ: «إنَّما يُجْزِئ لأنَّه يَنْزو فَيُلْقِحُ، وَأَمَّا المَعْزُ فَلا يُلْقِحُ حتّى يَصيرَ ثَنِيًّا، فلا يُجْزِئ قبلَ ذلكَ» (¬١).
ولهذا قالَ ﷺ لأبي بُرْدَةَ بنِ نِيار (¬٢) لمّا ضحَّى بِالجَذَعَةِ من المَعْزِ: «تَجْزي عَنْكَ ولا تَجْزي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» (¬٣).
وفي حديث عَلِيٍّ: «أَسْلَمَ - واللهِ - أبو بكر وأنا جَذْعَمَةٌ أقولُ فلا يُسْمَعُ قَوْلي فَكَيْفَ أَكونُ أَحَقَّ بِمَقامِ أَبِي بَكْرٍ؟!» (¬٤).
الجَذْعَمةُ: الصَّغيرُ، والميمُ زائِدَةٌ وَأَصْلُهُ الجَذَعَةُ، وقَدْ تُزادُ الميمُ في الأواخِرِ نحوُ: «الزُّرْقُمُ والسُّتْهُم» (¬٥).