يُقالُ: تَجالَّتِ المَرْأَةُ فَهِيَ مُتَجالَّةٌ، وَجَلَّتْ فَهِيَ جَلِيلَةٌ إِذَا كَبِرَتْ وَعَجَزَتْ.
«قالتْ: وَرُبَّما غَزلْنا فيهِ وَلا نَسْتَتِرُ، فَأَخْرَجَنَا مِنْهُ عُمَرُ، وَقالَ: لأَرُدُّكُنَّ حَرائِرَ» (¬١).
أَرادَ لُزُومَ البَيْتِ، فَإِنَّ الحِجابَ ضُرِبَ عَلَى الحَرائِرِ (¬٢).
وَفي الحديثِ: «أَنَّ أُبَيَّ بنَ خَلَفٍ قَدِمَ فِي فِدَاءِ ابنِهِ (¬٣) - وكانَ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ - فقالَ: عِنْدِي فَرَسٌ أُجِلُّها كُلَّ يومٍ فَرَقًا مِنْ ذُرَةٍ أَقْتُلُكَ عَلَيْهَا يا مُحَمَّدُ. فقالَ ﷺ: بَلْ أَنا أَقْتُلُكَ عَلَيْها - إِنْ شَاءَ اللهُ -» (¬٤).
قَوْلُهُ: «أُجِلُّها» أي: أُعْطيها. والعَرَبُ تَجْعَلُ الإجْلالَ بِمَعْنَى الإعْطاءِ.
والفَرَقُ: مِكْيالٌ يُقالُ: إِنَّهُ يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلًا.
قالَ يَعْقُوبُ: «أَتَيْتُهُ فما أَجَلَّني ولا أَحْشانِي» أي: ما أَعْطَانِي كَبيرًا ولا حاشِيَةً صَغيرًا» (¬٥).
وفي الحديثِ: «أَجِلُّوا اللهَ يَغْفِرْ لَكُمْ» (¬٦).