الأَبْرَشِ، كَانَ يَجْنِي الكَباثَ بَيْنَ يَدِي جَذِيمَةَ مَعَ أَقْرانٍ لَهُ، فَكانَ أَقْرَانُهُ يَأْكُلُونَ خِيارَ الكَمْأَةِ، وَعَمْرٌو يَجْعَلُ الخِيارَ مِنْهُ فِي كُمِّهِ أَو حَجْرِهِ، وَأَتَى بِها خَالَهُ وَهُوَ يَقُولُ هَذَا القَوْلَ.
أَرادَ عَلِيٌّ: أَنَّهُ لَمْ يَتَلَطَّخْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ المالِ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا.
والجَنَى: ما يُجْتَنَى (¬١) مِن الثَّمَرِ والرُّطَبِ وَغَيْرِهِما.
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ ﷺ: «أَهْدِيَ لَهُ أَجْنٍ زُغْبٍ» (¬٢).
وَالمَشْهُورُ «أَجْرٍ» جَمْعُ جِرْو، وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ (¬٣).
فَأَمَّا الأَجْنِي - إِنْ صَحَّتْ الرِّوايَةُ - فَهُوَ جَمْعُ الجَنَى، سَمَّى القِثَّاء الرَّطْبَ جَنًى، وَجَمَعَهُ عَلَى أجْنٍ (¬٤)، كَما يُقالُ: عَصًا وَأَعْصٍ، وَجَبَلٌ وَأَجْبُلٌ، وَرَسَنٌ وَأَرْسُنٌ.