وَمِنْهُ في حديثِ أَبِي الطُّفَيْلِ: «أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا أَرادَتْ هَدْمَ البَيتِ إذا هُمْ بِحَيَّةٍ عَلَى سُورِ البَيْتِ مِثْلِ قِطْعَةِ الجائِزِ تَسْعَى إِلَى كُلِّ مَنْ دَنَا مِن البَيْتِ» (¬١).
الجَائِزُ: ما ذَكَرْناهُ مِن الخَشَبَةِ المُعْتَرِضَةِ فِي السَّقْفِ. أَرادَ أَنَّ الحَيَّةَ عَظِيمَةٌ مِثْلُ القِطْعَةِ مِن الخَشَبَةِ.
وفي حديثِ عَلِيٍّ: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَن الوِتْرِ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ قام من جَوْزِ اللَّيْلِ لِيُصَلِّيَ، وَقَدْ طَرَّتِ النُّجُومُ، فقالَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧)﴾ (¬٢). ثُمَّ قالَ: نِعْمَ سَاعَةُ الوِتْرِ هذه (¬٣)» (¬٤).
جَوْزُ اللَّيْلِ: وَسَطُهُ.
وَقَوْلُهُ: «طَرَّتِ النُّجُومُ» أي: طَلَعَتْ فَتَتَامَّتْ (¬٥).
وفي حديثِ أبي المِنْهالِ: «حَيَّاتٌ مِثْلُ أَجْوازِ الإِبِلِ» (¬٦).
يَعْنِي: أَوْساطَها. وَجَوْزُ كُلِّ شَيْءٍ: وَسَطُهُ.