أَرادَ بِهِ: الصِّنَّارَةَ، وهي الحَدِيدَةُ المُعَقَّفَةُ التي يُعَلَّقُ بِها الخَيْطُ ثُمَّ يُفْتَلُ المِغْزَلُ، وَكُلُّ شَيْءٍ انْعَقَفَ فهو أَحْجَنُ بَيِّنُ الحُجْنَةِ كَمَا يُقالُ: أَحْمَرُ بَيِّنُ الحُمْرَةِ. ومِنْهُ المِحْجَنُ في الحديثِ (¬١)، شِبْهُ الصَّوْلَجانِ.
وصاحِبُ المِحْجَنِ: الذي كانَ يَسْرِقُ مِنْ الحاجِّ في الجاهِلِيَّةِ.
ومنه في حديثِ أَبِي بَكْرٍ: «كانَ يَخْرِشُ بَعِيرَهُ بِمِحْجَنِهِ» (¬٢).
وهو العَصا المُعْوَجَّةُ كَالصَّوْلَجَانِ.
وفي حديثِ عبد اللهِ بنِ عامِرٍ (¬٣) في وَصِيَّتِهِ: «عَلَيْكُمْ بالمالِ واحْتِجانِهِ» (¬٤).
فالاحْتِجانُ: ضَمُّكَ الشَّيْءَ إِلى نَفْسِكَ وَإِمْسَاكُكَ إِيَّاهُ.
وسمّي الصَّوْلَجانُ: المِحْجَنَ، لأَنَّهُ يُجْذَبُ بِهِ الشَّيْءُ.
وفي حديثِ عُمَرَ أَنَّهُ قالَ لِبِلالِ بنِ الحارِثِ: «ما أَقْطَعَكَ ﵇ العَقِيقَ لِتَحْتَجِنَهُ» (¬٥). أي: تَحُوزَهُ وَتَمْتَلِكَهُ دُونَ النَّاسِ.