ومِنْهُ قَوْلُ عَلِيٍّ:
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ (¬١)
وَإِنَّمَا خَصَّ الأُمَّ بِالتَّسْمِيَةِ، لأَنَّ أَبا طالِبٍ كانَ غَائِبًا (¬٢) عَنْ مَوْلِدِهِ فَسَمَّتْهُ أُمُّهُ - فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ - أَسَدًا بِاسْمِ أَبيها لِذَلِكَ، فَلَمَّا رَجَعَ أبو طالِبٍ كَرِهَهُ فَسَمَّاهُ عَلِيًّا.
• (حدق) في حديثِ الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إنَّ أَهْلَ هذه الأَمْصارِ نَزلوا في مِثْلِ حَدَقَةِ البَعِيرِ مِن العُيُونِ العِذابِ» (¬٣).
أَرادَ بذلكَ: كَثْرَةَ مِياهِهِمْ وَخِصْبِهِم وَأَنَّ ذلك عِنْدَهُمْ كَثِيرٌ دَائِمٌ، وَشَبَّهَهُ بِحَدَقَةِ البَعِيرِ لأَنَّ المُخَّ لا يَبْقَى في جَسَدِ البعِيرِ بقاءَهُ في العَيْنِ والسُّلامَى.
• (حدل) وفي بَعْضِ الأَحاديثِ: «القُضاةُ ثَلَاثَةٌ … وَذَكَرَ مِنْهُمْ: رَجُلٌ عَلِمَ فَحَدَلَ، فَذَلِكَ الذي يُهْلِكُ النَّاسَ وَيُهْلِكُ نَفْسَهُ» (¬٤).