قَوْمٌ نُسِبُوا إِلى حَرُوراءَ، قَرْيَةٌ تَعاقَدُوا فِيها عَلى مَذْهَبٍ لَهُمْ (¬١).
وفي حديثِ الحَجَّاجِ: «أَنَّهُ باعَ مُعْتَقًا في حَرارِهِ» (¬٢).
هو مَصْدَرُ حَرَّ المَمْلُوكُ يَحَرُّ حَرارًا: إذا صارَ حُرًّا. وَحَرَّ الْيَوْمُ يَحِرُّ حَرًّا وَحَرارَةً، وَحَرَّتِ الرِّيحُ حُرُورًا، وَحَرَّتْ كَبِدُهُ تَحِرُّ حَرَّةً وَحَرَرًا.
وَزَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ الحَجَّاجَ لَمْ يَبِعْ رَقَبَةَ حُرٍّ قَطُّ، وَإِنَّما باعَ وَلاءَهُ فقيلَ - على هذا - قَدْ باعَهُ.
وَعن الأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ قالَ: إِنَّما اسْتَحَلَّتِ القُرَّاءُ قِتالَهُ لأَنَّهُ بِاعَ حُرًّا، فقالُوا: غَيَّرَ وَبَدَّلَ (¬٣).
وَقالَ ابنُ المُبارَكِ: إنَّما اسْتَحَلُّوا الخُرُوجَ عَلَيْهِ لِكُفْرِهِ بِقِراءَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ، وَلِقَوْلِهِ: إِنَّهَا رَجَزٌ مِنْ أَراجِيزِ العَرَبِ (¬٤).
وَقِيلَ: لأَنَّهُ قَدَّمَ طَاعَةَ بَنِي أُمَيَّةَ وهم ظَلَمَةٌ على طاعَةِ اللهِ ﷿.
وفي الحديثِ: «كَانَ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ كابِسُ بنُ رَبِيعَةَ (¬٥) يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ