وفي حديثِ عُمَرَ: «كَانَ أَصْلَعَ لَهُ حِفافٌ» (¬١).
وهو أَنْ يَنْكَشِفَ الشَّعَرُ عَنْ قِمَّةِ الرَّأْسِ وَيَبْقَى ما حَوْلَهُ.
ومنه الحديثُ: «ظَلَّلَ اللهُ مكانَ البَيْتِ بِغَمامَةٍ فَكانَتْ حِفافَ البَيْتِ» (¬٢).
أي: مُحْدِقَةً بِهِ، وَحِفافا الشَّيْءِ: جانِباهُ.
وفي الحديثِ: «حُفَّتِ الجَنَّةُ بِالمَكارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» (¬٣).
مَعْناهُ: أَنَّ المَكارِهَ أَحاطَتْ بِالجَنَّةِ، فَلا تُنالُ إِلَّا بِالإمْعانِ في الطَاعاتِ وَتَحَمُّلِ مَشَاقِّ التَّكَالِيفِ والانْزِجارِ عَن المَناهِي، وَذَلِكَ كُلُّهُ مِمَّا تَكْرَهُهُ النُّفُوسُ (¬٤). وَالنَّارُ تُسْتَحَقُّ بِمُتابَعَةِ الشَّهَوَاتِ، وَرُكُوبِ الأَهْواءِ، وَإِعْطاءِ النَّفْسِ مُناها من المَعاصِي التي هي من طِباعِها. فَهَذَا مَعْنى الحَدِيثِ.
• (حفل) في الحديثِ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ المُحَفَّلَةِ» (¬٥).
وهي التي جُمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِها أَيَّامًا وَحُبِسَ حَتَّى كَثُرَ، فَيَظُنُّها مَنْ