حَدِيثٌ آخَرُ وهو: «أَنَّهُ قالَ: مَنْ حَرَسَ لَيْلَةً مِنْ وَرَاءِ عَوْرَةِ المُسْلِمِينَ مُتَطَوِّعًا لَمْ يَأْخُذْهُ السُّلْطَانُ، لَمْ يَرَ النَّارَ تَمَسُّهُ إِلَّا تَحِلَّةَ القَسَمِ، فَإِنَّ اللهَ - تعالى - قالَ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (¬١).
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «إِلَّا قَسَمَ اليَمِينِ» (¬٢). وهو لا يَحْتَمِلُ التَّحْلِيلَ الذي ذَكَرَهُ القُتَبِيُّ، فَإِنَّهُ لا يُقالُ فِيهِ: إِلَّا قَسَمَ اليَمِينِ» (¬٣).
فَهَذا ما ذَكَرَهُ مِنْ حِكَايَةِ الاعْتِرَاضِ وَالكَلامِ عَلَيْهِ.
وَالتَّحِلَّةُ مَصْدَرُ بابِ التَّفْعِيلِ بِمَعْنَى التَّحْلِيلِ كَالتَّعِلَّةِ (¬٤).
وفي الحديثِ: «أَنَّهُ كَتَبَ كِتابًا لأَهْلِ نَجْرانَ حِينَ صَالَحَهُمْ: أنَّ عَلَيْهِمْ أَلْفَيْ حُلَّةٍ في كُلِّ سَنَةٍ» (¬٥).