فصل الحاء مع الميم
• (حمأ) في حديثِ الجَهَنَّمِيِّينَ الذينَ (¬١) يَخْرُجُونَ من النَّارِ فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرِ الحَياةِ فَيَنْبُتُونَ كَما تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِئَةِ - أَوْ حَمِيلَةِ - السَّيْلِ» (¬٢).
أَمَّا حَمِئَةُ السَّيْلِ: فهو من أحَدِ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُما: أَنْ يُهْمَزَ، فَيُقالُ: في حَمِئَةِ (¬٣) السَّيْلِ: أي: في مَوْضِعٍ يَمُرُّ السَّيْلُ فِيهِ فَيَقِفُ قَلِيلٌ من الماءِ، وَيَظْهَرُ قَلِيلٌ مِنَ الحَمْأَةِ فَتَنْبُتُ فيهِ (¬٤) الحِبَّةُ، إذ لا تَنْبُتُ الحِبَّةُ بَيْنَ الغُثاءِ ما لَمْ يَقَعْ في تُرابٍ أَوْ حَمْأَةٍ. فَتَكُونُ الحَمِئَةُ من هذا الفَصْلِ.
وَالوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ لا يُهْمَزَ، فَيُقالُ: هو ما يَحْمِيهِ السَّيْلُ وَيَمْنَعُهُ في مَكانٍ وَيَجْمَعُهُ من الغُثَاءِ وَغَيْرِهِ فَتَنْبُتُ فِيهِ الحِبَّةُ. وهو من الفَصْلِ الأَخِيرِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
• (حمت) وفي حديث عُمَرَ أَنَّهُ قالَ (¬٥): «أَتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: هَلَكْتُ. فقالَ عُمَرُ: أَهَلَكْتَ وَأَنْتَ تَنِثُّ نَثِيثَ الحَمِيتِ؟» (¬٦).