وفي حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّها قَالَتْ لِعَائِشَةَ وهي تَنْصَحُها أَنْ لا تَخْرُجَ إلى البَصْرَةِ: «وَحُمادَياتُ النِّساءِ غَضُّ الأَطْرافِ وَخَفَرُ الإِعراضِ» (¬١).
هي جَمْعُ حُمادَى: وهي بِمَعْنى الغايَةِ، يُقالُ: قُصَارَى هذا الأَمْرِ وَحُمادَاهُ - كذا - أي: غايَتُهُ وَجُهْدُهُ.
أَرادَتْ أَنَّ غايَةَ أَمْرِ النِّسَاءِ غَضُّ طَرْفِ العَيْنِ وَحَياؤُها، بِأَنْ تُعْرِضَ عَمَّا يُكْرَهُ لَها أَنْ تَلْتَفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنْ كانتِ الرِّوايَةُ: «الأَعْرَاضِ» فَإِنَّهُ جَمْعُ عِرْضٍ، وهو الجَسَدُ. أَرادَتْ: أَنَّهُنَّ للخَفَرِ يَسْتَتِرْنَ بِأَجْسَادِهِنَّ وَأَنْفُسِهِنَّ (¬٢).
• (حمر) في الحديثِ: «بُعِثْتُ إِلى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ» (¬٣).
أَرادَ: العَرَبَ وَالعَجَمَ، وَقِيلَ: الجِنَّ وَالإِنْسَ.