وَغَيْرُهُ: «التَّحَوَّبُ صَوْتٌ مَعْ تَوَجُّعٍ» (¬١). وَقَدْ ذَكَرْنا أَنَّ التَحَوُّبَ: هو إِلْقاءُ الحُوْبِ وَالتَوَقِّي مِنْهُ.
• (حوث) في الحديثِ: «أَنَّ التَّلِبَ بنَ ثَعْلَبَةَ (¬٢) قالَ: أَصابَهُ ﷺ حَوْثَةٌ فَرُمِيَ إِلَيْهِ أَنَّ عِنْدِي طَعَامًا فَاسْتَقْرَضَهُ مِنِّي» (¬٣).
قالَ الخَطَّابِيُّ: «هَكَذَا نُقِلَ، وَقَوْلُهُ: حَوْثَةٌ (¬٤) لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَإِنَّما هي الخَوْبَة - بِالخاءِ - وهي الحاجَةُ وَالمَسْكَنَةُ، يُقالُ: خابَ الرُّجُلُ يَخُوبُ خَوْبًا: إذا افْتَقَرَ» (¬٥).
فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوايَةُ فَمَعْناهُ: التَّفْرِقَةُ وَقِلَّةُ ذاتِ اليَدِ. مِنْ قَوْلِهِمْ: تَرَكْتُهُ حَوْث بَوْثَ وَحَوْثًا بَوْثًا: إذا فَرَّقَهُمْ وَبَدَّدَهُمْ (¬٦). وَاللهُ أَعْلَمُ.
• (حوج) في الحديثِ: «أَنَّهُ قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ ما تَرَكْتُ من حاجَةٍ وَلا دَاجةٍ إِلَّا أَتَيْتُها» (¬٧).