فَإِنْ كانَ الحَرْفُ مَحْفُوظًا فالمُرادُ أَنَّ رِعاءَ الغَنَمِ لا يَحْتاجُونَ أَنْ يَخُبُّوا في آثارِ الغَنَمِ وَيَعْدُوا خَلْفَها؛ لِقُرْبِها مِن المَنازِلِ، وَأَصْحَابُ الإِبِلِ يَبْعُدُونَ بِها. وَهِي إِذا نَدَّتْ وَتَفَرَّقَتْ أَحْوَجَتْ إِلَى الخَبَبِ والعَدْوِ خَلْفَها، وكَذَلِكَ إِذا بَعُدَتْ وَصَلَتْ إِلى (¬١) مَواضِعِ الصَّيْدِ مِن الوَحْشِ والنَّعامِ وغَيْرِها (¬٢)، فالرِّعاءُ يَصِيدُونَها بِخِلافِ رِعاءِ الغَنمِ.
وَفِي الحَديثِ: «المُؤْمِنُ غِرٌّ (¬٣) كَرِيمٌ، والفاجِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ» (¬٤).
الخَبُّ والخِبُّ: الرَّجُلُ الخَدّاعُ. الجُرْبُزُ (¬٥) تَقُولُ (¬٦) مِنْهُ: خَبِبْتَ يا رَجُلُ تَخَبُّ خِبًّا مثل: عَلِمْتَ تَعْلَم عِلْمًا.