مَبْعَثِهِ ﷺ فَلَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ الأَنْصارَ بايعُوهُ تَغَيَّرَ وَخَبُتَ» (¬١).
بِالتَّاءِ مَعْناهُ: فَسَدَ يُقالُ: رَجُلٌ خَبِيْتٌ، وَهُوَ الفَاسِدُ الرَّدِيْءُ كالخَبِيثِ، وَليسَ (¬٢) هو من الإِخْباتِ الَّذِي هو الخُضُوعُ. إِنَّمَا يُقَالُ مِنْهُ: مُخْبِتٌ.
• (خبث) فِي الحَدِيثِ كان إِذا دَخَلَ الخَلاءَ قَالَ: «أَعُوْذُ بِكَ مِنَ الخَبِيْثِ الْمُخْبِثِ» (¬٣).
فالخَبِيْثُ: هو ذو الخُبْثِ فِي نَفْسِهِ. والمُخْبِثُ: هو الَّذِي أَصْحَابُه وأَعْوانُه خُبثاء، وَمِثْلُه قَوْلُهُم: قَوِيٌّ مُقْوٍ وضَعِيْفٌ مُضْعِفٌ. وقد يكون المُخْبِثُ: الَّذِي يُعَلِّمُ غَيْرَهُ الخُبْثَ وَيُفْسِدُهُ (¬٤).
وأَمّا الحَدِيثُ الآخَرُ: «أَعُوذُ بِكَ مِنْ الخُبْثِ والخَبَائِثِ» (¬٥).