أيْضًا أن يُوْضَعَ «على» مَوْضِعَ «فِي» قال الله - تعالى - (¬١): ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ (¬٢) أي: عليها، فإذًا ليس الرَّدُّ على القُتيبيّ ها هُنا بِالواضِحِ كَسَائِرِ المسائِلِ الَّتي تُرَدُّ عليْهِ، إِلا أَنَّ للأَئِمَّةِ شَغَفًا بِالرَّدِّ عَلَيْهِ؛ لِشَغَفِهِ بِالرَّدِّ على أبِي عُبَيْدٍ. والوَجْهُ سُلُوكُ سَبِيلِ الإِنْصافِ دونَ التَّعَصُّبِ، فالاعْتِراضُ المُتَّجَهُ مَقْبُولٌ، واللَّهُ المُوَفِّقُ.
وَيُقَالُ: المَخْرَفَةُ: سِكَّةٌ بَيْنَ صَفَّيْنِ مِنْ النَّخِيْلِ يَخْتَرِفُ المارُّ مِن أَيِّها شاءَ (¬٣)، وَقِيْلَ: المَخْرَفَةُ: الطَّرِيْقُ (¬٤). فَمَعْنى الحَدِيثِ: أَنَّ عَائِدَ المَرِيْضِ عَلى طَرِيْقٍ تُؤَدِّيهِ إِلَى طُرُقِ الجَنَّةِ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «تُرِكْتُمْ عَلَى مِثْلِ مَخْرَفَةِ النَّعَمِ» (¬٥).
أَيْ: عَلى مِثْلِ طَرِيْقِها.
وَفِي الحَدِيثِ: «فِي خَرِيْفٍ» (¬٦).