وأخرج ابن عساكر عن علي قال: إن في القرآن لرأيا من رأي عمر.
وأخرج عن ابن عمر مرفوعا: ما قال الناس في شيء وقال فيه عمر إلا جاء القرآن بنحو ما يقول عمر.
وأخرج الشيخان عن عمر قال: وافقت ربي في ثلاث: قلت: يا رسول اللّه لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت ﴿وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ (¬١) وقلت: يا رسول اللّه يدخل على نسائك البر والفاجر فلو أمرتهن يحتجبن، فنزلت آية الحجاب، واجتمع نساء النبي ﵌ في الغيرة، فقلت:
عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن، فنزلت كذلك.
وأخرج مسلم عن عمر قال: وافقت ربي ثلاث: في الحجاب، وفي أسارى بدر، وفي مقام إبراهيم، ففي هذا الحديث خصلة رابعة (¬٢).
وفي التهذيب للنووي: نزل القرآن بموافقته في أسرى بدر، وفي الحجاب، وفي مقام إبراهيم، وفي تحريم الخمر، فزاد خصلة خامسة، وحديثها في السنن ومستدرك الحاكم أنه قال: اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا، فأنزل اللّه تحريمها.
وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن أنس، قال: قال عمر: وافقت ربي في أربع، نزلت هذه الآية ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ (¬٣) الآية، فلما نزلت قلت أنا: فتبارك اللّه أحسن الخالقين، فنزلت ﴿فَتَبارَكَ اَللّهُ أَحْسَنُ اَلْخالِقِينَ﴾ (¬٤) فزاد في هذا الحديث خصلة سادسة، وللحديث طريق آخر عن ابن عباس أوردته في التفسير المسند.
ثم رأيت في كتاب «فضائل الإمامين» لأبي عبد اللّه الشيباني قال: وافق عمر ربه في أحد وعشرين موضعا، فذكر هذه الستة، وزاد سابعا قصة عبد اللّه بن أبي، قلت: حديثها في الصحيح عنه، قال: لما توفي عبد اللّه بن أبي دعي رسول اللّه ﵌ للصلاة عليه، فقام إليه، فقمت حتى وقفت