تضيق عيون الخلق عن نور وجهه … إذا ما بدا للناس منظره البلج
تفسحت الآمال في جود كفه … فأعطى الذي يرجوه فوق الذي يرجو
وقال القاضي الفاضل في بعض رسائله: ما أعلم أن لملك رحلة قط في طلب العلم إلا للرشيد، فإنه رحل بولديه الأمين والمأمون لسماع الموطأ على مالك ﵀، قال: وكان أصل الموطأ بسماع الرشيد في خزانة المصريين، قال: ثم رحل لسماعه السلطان صلاح الدين بن أيوب إلى الاسكندرية، فسمعه على ابن طاهر ابن عوف، ولا أعلم لهما ثالثا.
ولمنصور النمري (¬١) فيه:
جعل القران إمامه ودليله … لما تخيره القران ذماما
وله فيه من قصيدة:
إن المكارم والمعروف أودية … أحلك اللّه منها حيث تجتمع
ويقال: إنه أجازه عليها بمائة ألف.
وقال الحسين بن فهم: كان الرشيد يقول: من أحب ما مدحت به إليّ:
أبو أمين، ومأمون، ومؤتمن … أكرم به والدا برا وما ولدا
وقال إسحاق الموصلي (¬٢): دخلت على الرشيد، فأنشدته: