وسلموا، وبالثانية كذلك، فكان النبي ﷺ متنفلًا في الثانية وهم مفترضون (¬١). اهـ.
فدل ذلك على جواز ائتمام المفترض بالمتنفل.
وأما استدلالهم بالنظر فقالوا:
إن هذا يقاس على الإمام المسافر الذي ينوي أن يصلي الفرض ركعتين، فيصلي وراءه المقيم بنيته أربعًا (¬٢).
كما أنهما صلاتان اتفقتا في الأفعال، فجاز ائتمام المصلي في إحداهما بالمصلي في الأخرى - كالمتنفل خلف المفترض (¬٣).
وأجاب أصحاب هذا القول عن حديث: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ». الذي استدل به أصحاب القول الأول = بقولهم:
المراد ليؤتم به في الأفعال: لا في النية، بدليل قوله ﵊ في نفس الحديث: «فإذا ركع فاركعوا» (¬٤).
ثم أجابوا عن حديث ابن عمر في صلاة الخوف - المستدل به عند أصحاب القول الأول: بأنه قد صح أيضًا عن النبي ﷺ غيره والذي نقله جابر ﵄، فسقط الاستدلال بحديث ابن عمر على المنع؛ لأن حديث جابر أجازه.
وأما القياس الذي استدلوا به - أي أصحاب القول الأول - فأجيب عليهم: بأنه منقوض بالمسبوق في الجمعة يدرك أقل من ركعة، فينوي