أما استدلالهم بالأثر فهو:
الدليل الأول: قوله ﷺ لأَبِي ذَرٍّ: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا» قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ، فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ» (¬١).
الدليل الثاني: حديث ابن مسعود ﵁: « … إنه ستكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها، ويخنقونها إلى شرق الموتى (¬٢)، فإذا رأيتموهم قد فعلوا ذلك: فصلوا الصلاة لميقاتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة (¬٣)، … » (¬٤).
الدليل الثالث: عن يزيد بن الأسود العامري قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَجَّتَهُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ (¬٥) قَالَ: فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، وَانْحَرَفَ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي أُخْرَى الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ، فَقَالَ: «عَلَيَّ بِهِمَا»، فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا (¬٦) فَقَالَ: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ