ظاهر كلام شيخ الإسلام (¬١)، وكذا ظاهر صنيع البخاري في صحيحه (¬٢)، ورجحه الحافظ ابن حجر (¬٣)، وكذا الشيخ ابن عثيمين - من العاصرين - (¬٤).
واستدل هؤلاء على ما ذهبوا إليه بشيء من النصوص السالف ذكرها، فقالوا:
١ - قوله ﵊: «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ» (¬٥).
قالوا: هذا فيه وعيد شديد، والوعيد لا يكون على ترك سنة، إنما يكون في كبيرة من الكبائر (¬٦).
٢ - قوله ﷺ: «سووا صفوفكم».
قالوا: هذا أمر مفاده الوجوب، ولا صارف له عن ذلك (¬٧).
٣ - وقوله ﵊: «تَسْوِيَةُ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ».
قالوا: تسوية الصفوف إذا كان من إقامة الصلاة فهو فرض؛ لأن إقامة