وأجاب أصحاب القول الثاني القائلون بالإسرار بالبسملة على هذا الحديث من وجهين، هما:
الأول: أن نعيمًا قال: «قرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ أم القرآن»، ولفظ القراءة محتمل أن يكون قرأها سرًّا، ويكون نعيم علم ذلك بقربه منه، ويمكن أن أبا هريرة أخبره بقراءتها (¬١).
الثاني: أن أبا هريرة لم يخبر عن النبي ﷺ أنه قرأها قبل أم الكتاب، وإنما قال في آخر الصلاة: «إني لأشبهكم صلاة برسول الله»، وفي الحديث أنه أمن وكبر في الخفض والرفع، وهذا ونحوه مما كان يتركه الأئمة، فيكون أشبههم برسول الله من هذه الوجوه التي فيها ما فعله رسول الله ﷺ وتركوه هم، ولا يلزم إذا كان أشبههم بصلاة رسول الله أن تكون صلاته مثل صلاته من كل وجه (¬٢).
حديث آخر عن أبي هريرة:
وعنه قال: كان رسول الله ﷺ يجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم، [فترك الناس ذلك] (¬٣).