وهذا القول يروى عن إسحاق (¬١)، وهو قول ابن حزم (¬٢).
ودافعهم إلى القول بهذا: تعارض أدلة الجهر والإسرار عندهم.
بقى أخيرًا أن نقول: إن هذا الاختلاف بين العلماء في الجهر بالبسملة أو الإسرار بها = هو من الاختلاف السائغ المباح، ولا ينبغي لأحد تبنى رأيًا في تلك المسألة أن ينكر على من خالفه.
ودونك أيها القارئ الكريم شيئًا من نصوص أهل العلم في ذلك:
قال ابن خزيمة ﵀:
باب: ذكر الدليل على أن الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والمخافتة به جميعًا مباح، ليس واحد منهما محظورًا، وهذا من اختلاف المباح. اهـ (¬٣).
قال ابن حبان ﵀:
ذكر ما يستحب للمرء الجهر بـ «بسم الله الرحمن الرحيم»، وإن كان الجهر والمخافتة بهما جميعًا طلقًا مباحًا (¬٤).
قال الحازمي ﵀:
والصواب في هذا الباب أن يقال: إن هذا أمر متسع، والقول بالحصر فيه ممتنع، وكل من ذهب فيه إلى رواية فهو مصيب متمسك بالسنة، والله أعلم (¬٥).