واستدل هؤلاء على ذلك: بتعارض الأدلة، أي بتعارض قوله ﵊: «إذا أمن». مع قوله: «إذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين» (¬١).
وأجاب أصحاب القول الأول عليهم بقولهم:
هذا تعارض في الظاهر، وليس بتعارض في الحقيقة، فإن الخلاف بين الحديثين في موضع تأمين المأموم فقط، لا في هل يؤمن الإمام أو لا يؤمن (¬٢).
وقال شيخنا - حفظه الله -:
الظاهر من الأمر - والله أعلم - أن التأمين مشروع للإمام والمأمومين على السواء، وكذا الجهر به من غير إخلال بالصلاة.
دل على ذلك:
١) قول النبي ﷺ: «إذا أمن الإمام فأمنوا».
٢) وقوله ﵊: «مَا حَسَدَتْكُم الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ، مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلَامِ وَالتَّأْمِينِ» (¬٣).
٣) وكذلك فعل ابن الزبير ﵁.