وهي:
القول الأول: يجوز له أن يقرأ بخلاف ترتيب المصحف.
وهو المشهور من المذهب عند المالكية (¬١)، وبه قال الشافعية (¬٢)، وهو رواية عند الحنابلة (¬٣).
بل قال ابن رجب الحنبلي: الأكثرون على أن ذلك غير مكروه. اهـ (¬٤).
واستدل هؤلاء بالأثر والنظر.
أما استدلالهم بالأثر؛ فهو:
الدليل الأول: عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ، ثُمَّ مَضَى فَقُلْتُ: يُصَلِّي بِهَا، فِي رَكْعَةٍ فَمَضَى، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا، … الحديث (¬٥).