بعده في سائر الأعصار = ترك الترتيب للسور في الصلاة، والدرس والتلقين والتعليم. اهـ (¬١).
القول الثاني: يكره له أن يقرأ بخلاف ترتيب المصحف.
وهو قول عند المالكية (¬٢)، ورواية عند الحنابلة (¬٣)، ورجحه الشيخ ابن عثيمين (¬٤).
واستدل هؤلاء بالأثر والنظر:
أما استدلالهم بالأثر؛ فهو:
عن شقيق - هو ابن سلمة - قال: قيل لعبد الله - هو ابن مسعود ﵁: إن فلانًا يقرأ القرآن منكوسًا، فقال: ذاك منكوس القلب (¬٥).
قالوا: فكلام ابن مسعود يحمل في ثناياه ذم هذا الفعل، فدل ذلك على الكراهة.
وأجاب أصحاب القول الأول عما ورد عن ابن مسعود بقولهم:
هذا الذم محمول على صورة التنكيس الأخرى، حين يقرأ القارئ من آخر السورة آية بعد آية إلى أولها (¬٦).