بعض الأئمة قد لا يكون حافظًا للكثير من القرآن، وهو مع ذلك: قد يحتاج إلى إطالة القراءة بالمصلين في بعض الأوقات، كما هو الحال في صلاة التراويح أو التهجد في رمضان، فعند ذلك: يحتاج أن يقرأ من المصحف.
وهذه المسألة: أعني: قراءة الإمام من المصحف - مما تنازع في حكمه العلماء منذ القدم، وحتى نبين أقوالهم وأدلتهم نحتاج أن نفرق بين صلاة النفل وصلاة الفريضة، فأقول:
أولًا: القراءة من المصحف في النوافل - كقيام رمضان:
اختلف العلماء في حكم قراءة الإمام من المصحف في النافلة - كالتراويح مثلًا على ثلاثة أقوال، وهي:
القول الأول: يجوز للإمام أن يقرأ من المصحف.
وبهذا قال الشافعية (¬١)، والحنابلة (¬٢).
وقال به المالكية بشرط أن يبتدئ القراءة من المصحف من أول الصلاة (¬٣).