ويمكن أن يقال أيضًا: لو كان ذلك مكروهًا: ما فعلته عائشة ﵁.
القول الثالث: لا يجوز للإمام أن يقرأ من المصحف، وتبطل الصلاة إذا فعل.
وبهذا قال أبو حنيفة (¬١)، وابن حزم (¬٢)، وهو قول عند الحنابلة (¬٣).
واستدل هؤلاء على ذلك بالأثر والنظر:
أما استدلالهم بالأثر؛ فهو:
عن عبد الله بن مسعود: عن النبي ﷺ قال: «إن في الصلاة لشغلًا» (¬٤).
وجه الاستدلال:
قالوا: فصح بهذا أن الصلاة شاغلة عن كل عمل لم يأت في إباحته نص، والنظر في المصحف مما لم يأت فيه نص، فكان الانشغال به عن الصلاة مفسدًا لها (¬٥).