فهذه الأحاديث والآثار - وغيرها مما جاء عن التابعين - دال على أن المسنون للإمام بعد انقضاء الصلاة المكتوبة أن يتحول عن مكانه، ويكون جلوسه على حالته الأولى مكروهًا بل قد روي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: «جلوس الإمام بعد التسليم بدعة» (¬١).
والخلاصة - كما يقول ابن رجب الحنبلي -:
لم يرخص في إطالة استقبال الإمام القبلة بعد سلامه للذكر والدعاء = إلا بعض المتأخرين ممن لا يعرف السنن والآثار. اهـ (¬٢).
وأما استدلالهم بالنظر؛ فقالوا:
١) إن مكث الإمام في مكانه يوهم الداخل أنه في الصلاة فيقتدي به، فيفسد اقتداؤه، فكان المكث تعريضًا لفساد اقتداء غيره به، فلا يمكث (¬٣).
٢) كما أن هذا المكث قد يوقعه هو أو من خلفه في الشك: هل سلم أم لا؟! (¬٤).
٣) كما أن تنحيه من مكانه فيه استكثار لشهوده، على ما روي أن مكان