بينَّا في الباب السابق اتفاق الفقهاء على استحباب انصراف الإمام بعد صلاته، وتنحيه عن مكانه، سواء قام أم قعد، ونعرض هنا - إن شاء الله - رأي الفقهاء في كيفية انصراف الإمام، أي: هل ينصرف عن يمينه أم عن شماله؟
فقد اتفقت المذاهب الأربعة على أنه للإمام أن ينصرف عن يمينه أو شماله، كيف شاء، بلا إلزام له بشيء في ذلك (¬١).
وعزا ابن رجب الحنبلي هذا القول إلى جمهور العلماء.
واستدلوا على ذلك بالأثر والنظر:
أما استدلالهم بالأثر فهو:
الدليل الأول: عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: رأيت النبي ﷺ ينفتل عن يمينه وعن يساره في الصلاة (¬٢).