وجه الدلالة: قالوا: وهذا ظاهر في ذم من يطلب الأجر على قراءة القرآن، وفي معناه من طلب الأجر على الإمامة، بل هو داخل في عمومه؛ لأن أعظم أركان الصلاة هو قراءة القرآن فيها.
=
أحمد [١٢٥٨١]، وأبو حمزة المذكور: قال عنه أبو زرعة: هو مصري، لا يعرف اسمه [الجرح والتعديل]:
* وهذا كما ذكرت اضطراب من ابن لهيعة، وأولى الروايات التي تعتمد عنه هنا: ما وافقه عليها عمرو بن الحارث، وفي إسنادها ما قد علمت.
* وللحديث شاهد، عن جابر بن عبد الله ﵄ حيث قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نقرأ القرآن، وفينا الأعرابي والأعجمي، فقال: «اقرؤوا فكل حسن، وسيجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح، يتعجلونه ولا يتأجلونه».
* لكن الصحيح في إسناد هذا الحديث - والله أعلم - الإرسال.
* فمدار هذا الحديث على: محمد بن المنكدر، فرواه عنه:
١) حميد الأعرج: كما عند أحمد [١٥٢٧٣]، وأبي داود [٨٣٠]، وعنه البغوي [٦٠٩]، وعند البيهقي [الشعب: ٢/ ٥٣٨]، وسعيد بن منصور [١/ ١٥٢].
٢) أسامة بن زيد الليثي: عند أحمد [١٤٨٥٥]، وأبي يعلى [٢١٩٧]، والبيهقي [الشعب: ٢/ ٥٣٨].
كلاهما [حميد وأسامة]، عن ابن المنكدر، عن جابر.
وخالفهما جبلان في الحفظ، وهما:
٣) سفيان الثوري: عند ابن أبي شيبة [٣٠٠٠٤]، والبيهقي [الشعب: ٢/ ٥٣٨].
٤) سفيان بن عيينة: عند عبد الرزاق [٣/ ٣٨٢]، وسعيد بن منصور [١/ ١٥٠]، فرواه السفيانان، عن ابن المنكدر عن رسول ﷺ مرسلًا، ولم يذكرا جابرًا.
وقد أشار البيهقي إلى روايتهما المرسلة بعد أن ذكر الروايتين المتصلتين وكأنه يشير إلى إعلال المتصل بالمرسل، وهذا واضح - كما ترى -.
ولم ينتبه الشيخ الألباني ﵀ إلى الرواية المرسلة، فذكر المتصلة فقط في سلسلته الصحيحة [٢٥٩]، وحسن الحديث اعتمادًا عليها.