وأما استدلالهم بالنظر؛ فقالوا:
١ - إن هذا المحتاج يتعين عليه الاكتساب لنفسه وعياله، والإمامة لا تتعين عليه فلا يمكن له ترك الواجب المتعين عليه لغير المتعين، فإذا نوى عمله هذا لله تعالى وأخذ الأجرة عليه ليستعين بها على العبادة وطاعة الله، وتوفير الكفاية لنفسه وعياله: فإنه في هذه الحالة يكون قد جمع بين عبادتين (¬١).
٢ - كما أن الكثير من الناس قد كسلوا عن الاحتساب، وظهر منهم التواني في الأمور الدينية فلو امتنع الجواز: تعطلت المساجد، وضاعت صلاة الجماعة، وهذا خلاف ما أمر به الشارع (¬٢).
القول الثالث: يجوز أخذ الأجرة على الإمامة مطلقًا.
وبه قال بعض المالكية (¬٣)، وهو وجه عند الشافعية في النوافل (¬٤)، ورواية عند الحنابلة (¬٥).
ونسبه البعض إلى الشافعي وأصحابه (¬٦).