وأجيب علي هذا الاستدلال: بأن هؤلاء الصحابة لم يعلموا بالناسخ، فبقي الأمر عندهم على أوله، وعلم الخاصة يوجد عند بعض، ويعزب عن بعض (¬١).
القول الثالث: إذا ابتدأ الإمام الراتب الصلاة جالسًا صلى من وراءه جلوسًا.
لكن إن ابتدأ بهم الصلاة قائمًا ثم اعتل فجلس ائتموا خلفه قيامًا.
وهذا مذهب الحنابلة (¬٢).
واستدلوا على ذلك: بالجمع بين الحديثين، أي: الحديث الذي فيه الأمر بالقعود خلف القاعد، والآخر الذي فيه صلاة الصحابة قيامًا خلف النبي ﷺ وهو قاعد.
وجه الدلالة: قالوا: في الحديث الأول: أمر النبي ﷺ أصحابه أن يصلوا قعودًا خلفه لأنه صلى بهم قاعدًا، وهذا من بداية الصلاة.