واستُدل لذلك: بأن النبي ﷺ لما صلى وراءه قوم قيامًا لم يأمرهم بالإعادة.
الثاني: لا تصح صلاتهم، وإليه يومئ كلام الإمام أحمد، حيث قال: إن صلى الإمام جالسًا والذين خلفه قيامًا لم يقتدوا بالإمام، وإنما اتباعهم له إذا صلى جالسًا أن يصلوا جلوسًا، وذلك لأن النبي ﷺ أمهم بالجلوس، ونهاهم عن القيام - كما في حديث جابر وغيره -. اهـ (¬١).
واستدل لذلك: بقوله ﵊: «إِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ» فهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب، ولأن ترك المأموم اتباع إمامه مع قدرته عليه أشبه تارك القيام في حال قيام إمامه (¬٢).
وقد دُفع هذا القول: بأن هذا الأمرَ نُقل إلى الاستحباب بدليل إقراره ﵊ للقائمين خلفه في إمامته قاعدًا حال مرض وفاته (¬٣).
القول الرابع: يصلي المأمومون قيامًا، ويجوز لهم القعود أيضًا.
وبهذا قال ابن حجر (¬٤)، وأشار إليه ابن رجب (¬٥)، وقال به