﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾ أي: شرا وفسادا.
﴿وَلَأَوْضَعُوا﴾ أي: أسرعوا السير، والإيضاع: سرعة السير، والمعنى: أنهم يسرعون بالفساد والنميمة.
﴿خِلَالَكُمْ﴾ أي: بينكم.
﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ أي: يحاولون أن يفتنوكم.
﴿سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ قيل: يسمعون كلامهم. وقيل: يسمعون أخباركم وينقلونها إليهم.
﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: طلبوا الفساد، (وروي أنها نزلت في عبد الله بن أبي وأصحابه من المنافقين) (¬١).
﴿وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ﴾ أي: دبروها من كل وجه، فأبطل الله سعيهم.
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَن لِي وَلَا تَفْتِنِي﴾ لما دعا النبي ﷺ إلى غزوة تبوك قال الجد بن قيس -وكان من المنافقين-: ائذن لي في القعود ولا تفتني برؤية بنات الأصفر (¬٢)؛ فإني لا أصبر عن النساء.
﴿أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ أي: وقعوا في الفتنة التي فروا منها.
﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾ الحسنة هنا: النصر والغنيمة وشبه ذلك.
﴿يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا﴾ أي: قد حذرنا وتأهبنا من قبل.