﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم﴾ سائر الصحابة، ويدخل في ذلك التابعون ومن بعدهم إلى يوم القيامة؛ بشرط الإحسان.
﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ أي: اجترؤوا عليه، وقيل: أقاموا عليه.
﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ العذاب العظيم: هو عذاب النار.
وأمّا المرَّتان قبله:
فالثانية منهما: عذاب القبر.
والأولى: عذابهم بإقامة الحدود عليهم.
وقيل: فضيحتهم في النفاق.
﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِم﴾ الآية؛ قيل: إنها نزلت في أبي لبابة، فعمله الصالح: الجهاد، وعمله السيئ: نصيحته لبني قريظة.
وقيل: هي فيمن تخلَّف عن تبوك من المؤمنين، فعملهم الصالح: ما سبق لهم، وعملهم السيئ: تخلفهم عن تبوك، وروي أنهم ربطوا أنفسهم إلى سواري المسجد، وقالوا: لا نَحُلُّ أنفسنا حتى يحلَّنا رسول الله ﷺ.
وقيل: هي عامة في الأمة إلى يوم القيامة.
قال بعضهم: ما في القرآن آية أرجى لهذه الأمة من هذه.
﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ قيل: نزلت في المتخلفين الذين ربطوا أنفسهم؛ لما تاب الله عليهم قالوا: يا رسول الله إنا نريد أن نتصدق بأموالنا، فنزلت هذه الآية، وأخذ ثلث أموالهم.