﴿قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ﴾ أي: ما لنا فيهنَّ أَرَبٌ.
﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ يعنون: نكاح الذكور.
﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ جواب «لو» محذوف؛ تقديره: لو كانت لي قدرة على دفعكم لفعلت.
ويحتمل أن تكون «لو» للتمني.
﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ معنى ﴿آوِي﴾ ألجأ، والمراد بالركن الشديد: ما يلجأ إليه من عشيرة أو أنصار يحمونه من قومه، وكان رسول الله ﷺ
يقول: «يرحم الله أخي لوطًا؛ لقد كان يأوي إلى ركن شديد» (¬١) يعني: إلى الله وملائكته.
﴿قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾ الضمير في ﴿قَالُوا﴾ للملائكة، والضمير في ﴿لَنْ يَصِلُوا﴾ لقوم لوط، وذلك أن الله طمس على أعينهم حينئذٍ.
﴿فَاسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ أي: اخرج بهم بالليل؛ فإن العذاب ينزل بأهل هذه المدائن.
وقرئ ﴿فَاسْرِ﴾ بوصل الألف وقطعها، وهما لغتان؛ يقال: سَرى وأسرى.
﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ أي: قطعة منه.
﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ نُهوا عن الالتفات؛ لئلا تتفطر أكبادهم على قريتهم.