﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ الصلاة: هي المعروفة، ونسب الأمر إليها مجازًا، كقوله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥].
والمعنى: أصلواتك تأمرك أن نترك عبادة الأوثان؟، وإنما قال الكفار هذا على وجه الاستهزاء.
﴿أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ يعنون: ما كانوا عليه من بخس المكيال والميزان.
و ﴿أَنْ نَفْعَلَ﴾ عطفٌ على ﴿أَنْ نَتْرُكَ﴾ (¬١).
﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ قيل: إنهم قالوا ذلك على وجه الاستهزاء والتهكُّم.
وقيل: معناه: الحليم الرشيد عند نفسك.
﴿وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ أي: سالمًا من الفساد الذي أدخلتم في أموالكم.
وجواب ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ محذوف، يدلُّ عليه المعنى، وتقديره: أرأيتم إن كنت على بينة من ربي أيصح (¬٢) لي ترك تبليغ رسالته؟.
﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ يقال: خالفني فلان إلى كذا: إذا