والفاعل بـ ﴿حَاشَ﴾ ضمير يعود على يوسف، تقديره: بَعُدَ يوسفُ عن الفاحشة لخوف الله.
وقال الزمخشري: إن ﴿حَاشَ﴾ وُضع موضع المصدر، كأنه قال: «تنزيها»، ثم قال: «لله»؛ ليبين من ينزه، قال: وإنما حذف منه التنوين مراعاةً لأصله من الحرفية (¬١).
﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ أخرجنه من البشر، وجعلنه من الملائكة؛ مبالغة في وصفه بالحسن.
﴿قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ توبيخ لهن على اللوم (¬٢).
﴿فَاسْتَعْصَمَ﴾ أي: طلب العصمة، وامتنع مما أرادت منه.
﴿أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾ أي: أَمِلْ (¬٣)، وكلامه هذا تضرُّعٌ إلى الله.
﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ﴾ أي: ظهر، والفاعل محذوف، تقديره: رأيٌ، والضمير في ﴿لَهُمْ﴾:
لزوجها وأهلها.
أو (¬٤) من تشاور معه في ذلك.
﴿رَأَوُا الْآيَاتِ﴾ أي: الأدلة على براءته.