﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ أي: لا تنظرْ إلى ما متَّعناهم به في الدنيا، ومعنى الآية: تزهيدٌ في الدنيا؛ كأنه يقول: قد آتيناك السبع المثاني والقرآن العظيم، فلا تنظر إلى الدنيا؛ فإن الذي أعطيناك أعظمُ منها.
﴿أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ يعني: أصنافًا من الكفار.
﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ أي: لا تتأسف لكفرهم.
﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أي: تواضع ولنْ للمؤمنين، والجَناح هنا: استعارة.
﴿كَمَا أَنزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠)﴾ الكاف من ﴿كَمَا﴾ متعلقة بقوله: ﴿أَنَا النَّذِيرُ﴾؛ أي: أُنذرُ قريشًا عذابًا مثل العذاب الذي أنزل على المقتسمين.
وقيل: تتعلَّق بقوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ﴾ أي: أنزلنا عليك كتابًا كما أنزلنا على المقتسمين.
واختُلِف في المقتسمين:
فقيل: هم أهل الكتاب الذين آمنوا ببعض كتابهم وكفروا ببعضه، فاقتسموا إلى قسمين.
وقيل: هم قريش، اقتسموا أبواب مكة في الموسم، فوقف كل واحد منهم على باب، يقول أحدهم: هو شاعر، ويقول الآخر: ساحر، وغير ذلك.
﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)﴾ أي: أجزاء، وقالوا فيه أقوالًا مختلفة، وواحد ﴿عِضِينَ﴾ عِضَةٌ.