﴿وَعَلَامَاتٍ﴾ يعني: ما يستدلُّ به على الطرق من الجبال والمناهل وغير ذلك، وهو معطوف على ﴿وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا﴾.
وقال ابن عطية: هو نصبٌ على المصدر؛ أي: لعلكم تعتبرون وعلامات أي: عبرةً وإعلامًا (¬١).
﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ يعني: الاهتداء بالليل في الطرق، والنجم هنا: جنس.
وقيل: المراد الثريا والفرقدان.
فإن قيل: قوله: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ مُخرجٌ عن سَنن الخطاب، وقدَّم فيه النجم، كأنه يقول: وبالنجم خصوصًا هؤلاء خصوصًا يهتدون، فمن المراد بـ ﴿هُمْ﴾؟
فالجواب: أنه أراد قريشًا؛ لأنهم كان لهم في الاهتداء بالنجم في سيرهم علْمٌ لم يكن لغيرهم، وكان الاعتبار ألزمَ لهم فخُصُّوا. قال ذلك الزمخشري (¬٢).
﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ﴾ تقريرٌ يقتضي الردَّ على مَنْ عبد غير الله، وإنما عبَّر عنهم بـ «مَنْ»:
لأن فيهم مَنْ يعقل ومن لا يعقل.
أو مشاكلةً لقوله: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ﴾.