أخرى، ثم يمتدُّ الظل ويعمُّ بالليل إلى طلوع الشمس.
وقوله: ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ من الفيء؛ وهو الظل الذي يرجع بعكس ما كان غُدْوَةً، وقال رؤبة بن العجاج: يقال بعد الزوال: ظل وفيء، ولا يقال قبله إِلَّا: ظل، ففي لفظ: ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ هنا تجوُّزٌ مَا؛ لوقوع الخصوص في موضع العموم؛ لأن المقصود الاعتبار من أول النهار إلى آخره، فوضع ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ موضع ينتقل أو يميل (¬١).
والضمير في ﴿ظِلَالُهُ﴾ يعود على: ﴿مَا﴾، أو على ﴿شَيْء﴾.
﴿عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ﴾ يعني: عن الجانبين؛ أي: يرجع الظل من جانب إلى جانب، و ﴿الْيَمِينِ﴾ بمعنى الأيمان، واستعار هنا الأيمان والشمائل للأجرام؛ فإن اليمين والشمال إنما هما في الحقيقة للإنسان.
﴿سُجَّدًا لِلَّهِ﴾ حالٌ من الظِّلال.
وقال الزمخشري: حال من الضمير في ﴿ظِلَالُهُ﴾، إذ هو بمعنى الجمع؛ لأنه يعود على قوله: ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ (¬٢).
فعلى الأول: يكون السجود من صفة الظِّلال.
وعلى الثاني: يكون من صفة الأجرام.