الجبال وكِوَاهَا (¬١)، وإما في متجوَّف الأشجار، وإما فيما يعرش بنو آدم من الأجباح (¬٢) والحيطان ونحوها.
و «من» في المواضع الثلاثة للتبعيض؛ لأن النحل إنما تتخذ بيوتًا في بعض الجبال، وبعض الشجر، وبعض الأماكن.
وعَرَشَ: معناه: هيَّأ أو بنى، وأكثر ما يستعمل فيما يكون من الأغصان والخشب.
﴿ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ عطف ﴿كُلِي﴾ على ﴿اتَّخِذِي﴾، و «من» للتبعيض؛ وذلك إنها إنما تأكل النُّوَّارَ (¬٣) من الأشجار.
وقيل: المعنى: من كل الثمرات التي تشتهيها.
﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ﴾ يعني: الطرق في الطيران (¬٤)، وأضافها إلى الرب؛ لأنها مُلكه وخَلْقه.
﴿ذُلُلًا﴾ أي: مطيعةً منقادة، ويحتمل أن يكون:
حالًا من السبل، قال مجاهد: لم يتوعَّرْ قطُّ على النحل طريق.
أو حالًا من النحل؛ أي: منقادةً لما أمرها الله به.