والطاعة فعصوا وفسقوا.
والثاني: أن يكون ﴿أَمَرْنَا﴾ عبارةً عن القضاء عليهم بالفسق؛ أي: قضينا عليهم ففسقوا.
والثالث: أن يكون ﴿أَمَرْنَا﴾ بمعنى كثَّرنا، واختاره أبو علي الفارسي.
وأما على قراءة ﴿آمَرْنَا﴾ بمدّ الهمزة فهو بمعنى كثَّرنا.
وأما على قراءة ﴿أَمَّرْنَا﴾ بتشديد الميم فهو من الإمارة؛ أي: جعلناهم أمراء ففسقوا.
والمترفُ: الغنيُّ المتنعّمُ بالدنيا.
﴿فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ﴾ أي: القضاء الذي قضاه الله.
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ﴾ القرن: مئة سنة، وقيل: أربعون.
﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ﴾ الآية في الكفار الذين يريدون الدنيا، ولا يؤمنون بالآخرة، على أن لفظها أعم من ذلك.
والمعنى: أنهم يعجّل الله لهم حظًّا من الدنيا بقيدين:
أحدهما: تقييد المقدار المعجَّل بمشيئة الله.
والآخر: تقييد الشخص المعجَّل له بإرادة الله، و ﴿لِمَنْ نُرِيدُ﴾ بدلٌ من ﴿لَهُ﴾، وهو بدل بعضٍ من كل.
﴿مَدْحُورًا﴾ أي: مبعدًا، أو مهانًا.
﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ أي: عمل لها عملها.